كيف نبني منتجًا ذكيًا: منهجنا من الفكرة إلى الإطلاق

ثلاثة أفعال تختصر طريقتنا في العمل: نستمع ونفهم الاحتياج، ونبتكر ونصنع الحلول، ونتواصل ونعزّز الثقة. هنا ما يعنيه كلٌّ منها عمليًا.

فريق Ai Squareقراءة في ٣ دقائق

كل فريق يبني منتجات لديه طريقة عمل، سواء كتبها أم لم يكتبها. نحن اخترنا أن نكتب طريقتنا في ثلاثة أفعال قصيرة، لأن الطريقة التي لا يمكن قولها ببساطة يصعب الالتزام بها حين يضيق الوقت وتكثر الضغوط.

نستمع ونفهم الاحتياج. نبتكر ونصنع الحلول. نتواصل ونعزّز الثقة. تبدو الجمل بديهية، لكن كل واحدة منها تعني قرارات عملية نتخذها كل يوم، وهذا ما تحاول هذه المقالة شرحه.

نستمع ونفهم الاحتياج

أغلب المنتجات التي لا تُستخدم لم تفشل لأنها بُنيت بشكل سيئ، بل لأنها بُنيت لحل مشكلة غير المشكلة الحقيقية. لذلك نبدأ من سياق العمل قبل التقنية، ونحاول أن نجيب عن ثلاثة أسئلة قبل أي تصميم:

  • من سيستخدم الحل؟ لا «المستخدم» بصيغة عامة، بل أشخاص بأدوار وأوقات وضغوط محددة.
  • ما المشكلة الحقيقية؟ الطلب الأول من العميل وصفٌ لحلّ يتخيّله، ومهمتنا أن نصل إلى المشكلة التي خلفه.
  • كيف يُقاس النجاح؟ ما الذي يجب أن يتغيّر في العمل لنقول بعد أشهر إن المنتج نجح؟

الاستماع هنا ممارسة لا شعار: نجلس مع من سيستخدمون الحل، ونراقب العمل كما يحدث فعلًا لا كما هو موصوف في الإجراءات، ونرسم البيانات التي يتعامل معها الفريق ومن أين تأتي.

الطلب الأول وصفٌ لحلّ يتخيّله العميل. مهمتنا أن نصل إلى المشكلة التي خلفه.

نبتكر ونصنع الحلول

حين يتضح الاحتياج نبدأ البناء، ونحرص على أن يحدث داخل فريق واحد من الفكرة إلى المنتج: التصميم والهندسة والذكاء الاصطناعي على طاولة واحدة، لا مراحل يسلّم فيها فريقٌ عمله لفريق آخر ويمضي.

نصمّم كل طبقة لتُكمل ما قبلها وتستعدّ لما بعدها. واجهة المستخدم تُبنى وهي تعرف حدود النموذج الذي خلفها، والنموذج يُختار وهو يعرف البيانات التي سيعمل عليها، والبنية التحتية تُصمَّم لتستقبل ما سيأتي بعد الإصدار الأول.

ونعرض على العميل ما يمكن لمسه مبكرًا. نموذج أولي يعمل على بيانات حقيقية، ولو كان بسيطًا، يكشف في أسبوع ما لا تكشفه شهور من الوثائق.

نتواصل ونعزّز الثقة

الإطلاق في طريقتنا بداية علاقة لا نهاية مشروع. نبقى قريبين بعد الإطلاق: نقيس الأثر الفعلي مقارنةً بما اتفقنا عليه في البداية، ونطوّر المنتج مع عملائنا بناءً على ما يحدث فعلًا لا على ما توقعناه.

والثقة في هذا السياق لا تُبنى بالوعود، بل تُختبر بالنتائج: منتج يعمل كل يوم، ومشكلة تُحلّ حين تظهر، ووضوح في ما يستطيع النظام فعله وما لا يستطيع.

ما لا نتنازل عنه

بين هذه الأفعال الثلاثة تمرّ ثلاثة مبادئ في كل ما نبنيه:

  1. منظومة واحدة: لا نبني أجزاءً منفصلة. كل منتج يقف على الأساس نفسه، وما نتعلّمه في واحد ينتقل إلى البقية.
  2. عربيّ أولًا: لأن المنتج الذي لا يفهم سياقك لا يفيدك.
  3. خصوصية بالتصميم: نجمع أقلّ ما يحقق الغرض، ونبني الحماية في التصميم لا بعده.

إن كانت لديك فكرة منتج أو مشكلة تبحث عن حل، فهذه هي الطريقة التي سنبدأ بها معك: بالاستماع.

اقرأ أيضًا

كل المقالات
  1. الذكاء الاصطناعيوكلاء الذكاء الاصطناعي: زميل رقمي يعمل معكمن مساعد يجيب عن الأسئلة إلى وكيل يخطّط وينفّذ: ما الذي يتغيّر حين يصبح للذكاء الاصطناعي دور في العمل نفسه، وكيف تضع له حدودًا تطمئن إليها.قراءة في ٣ دقائق
  2. الذكاء الاصطناعيالذكاء الاصطناعي في المنشأة: من التجربة إلى الأثركثير من المنشآت جرّبت الذكاء الاصطناعي، وقليل منها جعله جزءًا من عملها اليومي. الفجوة نادرًا ما تكون في النموذج؛ إنها في الطريق من العرض الأول إلى التشغيل.قراءة في ٥ دقائق

هل تفكّر في شيء مشابه؟
نحب أن نسمع عنه.

حدّثنا عن السياق والمشكلة، ونخبرك بصراحة كيف يمكن أن نساعد — وإن كان الذكاء الاصطناعي هو الحل أصلًا.